فرصة ليست تطبيق أكياس فائض.
أشهر نموذج في هذا المجال يبيعك كيساً مغلقاً من كل ما تبقّى. بنينا شيئاً آخر عن قصد، والفرق هو المنتج كله.
نموذج كيس الفائض الذي ريّادته عالمياً Too Good To Go أثبت شيئاً مهماً: الناس يشترون بسرور طعاماً كان سيُرمى، والمطاعم تبيعه بسرور. لم يكن ذلك بديهياً قبل عقد، والفئة موجودة لأن أحداً أثبتها على نطاق واسع.
لكنه يأتي بقيد يعرّفه. في سوق الأكياس الغامضة تلتزم قبل أن تعرف ما ستحصل عليه، ونوافذ الاستلام ضيّقة، والعرض لا يوجد إلا في الأيام التي يصادف أن لدى المطعم فيها فائضاً. ينجح ذلك كمتعة عابرة، ويتعثّر كطريقة لتقرير العشاء.
السوق الذي لا تستطيع استخدامه إلا في الأيام التي يخبز فيها مخبز حيّك أكثر من حاجته ليس سوقاً تبني حوله عادة.
فرصة تبدأ من الطرف المقابل. توفير القائمة الكاملة يعني أن كل صنف في مطعم شريك أقل بـ١٠٪ على الأقل من سعر الطاولة، طوال اليوم، سواء بقي شيء دون بيع أو لم يبقَ. ساعات العرض تضيف عمقاً موقوتاً. وعروض المطاعم تضيف الابتكار. أما الفائض فهو الآلية الرابعة، لا الوحيدة.
النتيجة العملية أنك تعرف دائماً ما تشتريه، وتستطيع أن تطلبه توصيلاً بدل أن تستلمه، والتطبيق يستحق الفتح في ثلاثاء عادي. الفائض هو الجزء صاحب أجمل حكاية في فرصة، لكنه ليس الجزء الذي يجعلها مفيدة كل يوم.